المعرفة للجميع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت من أعضاء المنتدى
او التسجيل ان لم تكن الأعضاء وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

المعرفة للجميع

منتدى للحوار الفكري والمعرفي المتصل بالتربية والتعليم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أسماء الله احفظها

{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (180) سورة الأعراف
القرآن
يمكن حفظ القرآن الكريم
وفق قواعد التلاوة وبكل يسر
من خلال الضغط
على الرابط التالي:


القرآن الكريم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» Devoirs informatique : 7ème année de base
اليوم في 23:14 من طرف mehdito

» مركبه فضائيه !! قطار لندن عام 2020
اليوم في 19:36 من طرف Talib Ahmed

» فرض مراقبة عدد 1 في التربية المدنية 7 اساسي
اليوم في 08:55 من طرف كمال بوهلال

» فرض مراقبة عدد 1 في التربية المدنية 7 اساسي
اليوم في 08:53 من طرف كمال بوهلال

» الفرض العادي عدد01 تفكير إسلامي ( س1ثانوي)
أمس في 22:48 من طرف sammar

»  ما هي الكثافة السكانية؟ 7
أمس في 21:20 من طرف mohamed14

» فرض مراقبة عدد1 في دراسة النص سنة سابعة أساسي
2014-10-28, 04:27 من طرف hajjoura

» فروض الرياضيات للثلاثي الأول( الثامنة أساسي)
2014-10-28, 03:54 من طرف faress_mess

» فروض في مادة العربية ( السابعة أساسي)
2014-10-27, 20:03 من طرف mehdito

» أصناف-مواضيع-الفلسفة-وتمشياتها-المنهجية
2014-10-27, 04:35 من طرف houta

» Devoirs Français : 2ème année secondaire
2014-10-25, 22:20 من طرف faress_mess

» فعاليات وحدة البرامج الخاصة لشهر ديسمبر 2014 م اسطنبول – تركيا
2014-10-19, 17:12 من طرف مروة الدار

» فاعليات نوفمير لعام 2014
2014-10-13, 23:50 من طرف مروة الدار

» برنامج التربية المدنية ( الأولى ثانوي )
2014-10-13, 20:54 من طرف arbiatwins

» ورش عمل وحدة البرامج الخاصة : اسطنبول – تركيا ديسمبر 2014م
2014-10-08, 22:38 من طرف مروة الدار

» فروض في مادة التربية الإسلامية( الثامنة أساسي)
2014-10-08, 07:21 من طرف عبد الرزاق الثامري

» ورش عمل شهر ديسمبر لعام 2014
2014-09-25, 19:42 من طرف مروة الدار

» المؤتمر العربي الثالث( التطوير الإداري في المؤسسات الحكومية )اسطنبول – تركيا
2014-09-23, 18:20 من طرف مروة الدار

» برنامج تدريبي : التميز في إدارة العلاقات العامة اسطنبول – تركيا العربية للفترة من 21 الى 25 ديسمبر 2014 م
2014-09-22, 20:19 من طرف مروة الدار

» فاعليات ديسمبر لعام 2014
2014-09-20, 19:55 من طرف مروة الدار

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
كمال بوهلال - 2170
 
geographe - 1186
 
نادية - 646
 
yassine - 643
 
محمد - 466
 
محمّد الغريب - 110
 
مروة الدار - 50
 
bahita - 30
 
مهندس/سلامة - 19
 
dali - 12
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
عدد الزوار
widgeo.net
الساعة الآن
شاطر | 
 

 آيات التسخير بالقرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال بوهلال
عضو متميز جدا
عضو متميز جدا


ذكر
المهنة: أستاذ
تاريخ الاشتراك: 31/03/2009
العقرب
المساهمات: 2170

مُساهمةموضوع: آيات التسخير بالقرآن الكريم   2009-11-17, 16:29

هذه آيات التسخير الواردة بالقرآن الكريم:
1. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ البقرة : 164 ]

2. إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [ الأعراف : 54 ] (تقرأ على الصغار 40 فلا يصيبهم مس )

3. وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ النحل : 12 ]

4. وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ النحل : 14 ]

5. اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ [ الرعد : 2 ]

6. اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ [ إبراهيم : 32 ]

7. وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ [ إبراهيم : 33 ]

8. أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [ النحل : 79 ]

9. فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ [ الأنبياء : 79 ]

10. وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ الحج : 36 ]

11. لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [ الحج : 37 ]

12. أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [ الحج : 65 ]

13. وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ [ العنكبوت : 61 ]

14. أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ [ لقمان : 20 ]

15. أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [ لقمان : 29 ]

16. يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ [ فاطر : 13 ]

17. إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ [ ص : 18 ]

18. فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ [ ص : 36 ]

19. خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ [ الزمر : 5 ]

20. لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [ الزخرف : 13 ]

21. اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ الجاثية : 12 ]

22. وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [ الجاثية : 13 ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hiwarmadrassi.forumactif.com/forum.htm
كمال بوهلال
عضو متميز جدا
عضو متميز جدا


ذكر
المهنة: أستاذ
تاريخ الاشتراك: 31/03/2009
العقرب
المساهمات: 2170

مُساهمةموضوع: رد: آيات التسخير بالقرآن الكريم   2009-11-17, 17:47

ومما جاء في شرح معاني التسخير يمكن الرجوع إلى :

مدونة ناس: الخلق وسنن التسخير

المقال :

حين يقول الله تعالى: (وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ)، فإنه يبشِّر بمخلوقات قادمة لا يعلمها الذين تلقوا الخطاب أول مرة، ولكن الكيفية التي سيخلق بها تلك المخلوقات ؛ ليست هي الكيفية التي خلق بها الخيل والبغال والحمير، إذ إن للإنسان دوراً فيها، ولنأخذ على سبيل المثال السيارة، هل خلقها الله كما خلق الحيوانات؟ … إن الإنسان عانى معاناة شديدة قبل أربعة آلاف سنة فصنع العجلة، ثم طوَّرها، ولا يزال يطورها، واستخدم معها الحيوان، ثم استخدم الوقود، ثم البخار، ثم وصل إلى الكهرباء والذَّرَّة.

لقد صنع الإنسان الأشياء الجديدة وفق سنن الله وقوانينه، إنه سَخَّر هذه السنن والقوانين، فكما زرع النباتات ؛ سخَّر النار والطَّاقة، إنها قوانين الله وسننه: (أَفَرَأَيْتُمْ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ، أَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ) ] الواقعة: 56/71-72 [.

إنني أتحدث إليكم، ولكني أشعر بالمأساة والحرمان، لأنني أرى أن الوصول إلى فهم الكون والحياة سهلٌ ومُتيسر، وفي الوقت نفسه يصعب ويستعصي علينا، وبيننا وبينه حواجز ضخمة، ولعل الأجيال القادمة تُصبح أقدر من الأجيال الحالية، لأن الحاليين متمسكون بالتقاليد والمفاهيم والأفكار القديمة.

التَّسبيح والكون:

لقد فسَّرنا في مجالس سبقت سورة الممتحنة، وفي نيتي أن نفسِّر اليوم سورة الصَّف، بعد أن استغرقنا بعض الاستغراق في فهم الآيات المفاتيح التي تسهل الاتصال بكتاب الله.

في أول سورة الصف يقول الله تعالى: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ] الصَّف: 61/1 [، ما معنى سبَّح؟ وما معنى الله؟ وما معنى السموات؟ إن إدراكنا لمعنى التسبيح كإدراكنا لمعنى (وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ)، فكما أن الخلق يزيد ويتغير ؛ فكذلك التسبيح له صورة وكيفية تتطور حسب كل زمان.

وقد ورد التسبيح في قوله تعالى في أواخر سورة آل عمران: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ] آل عمران: 3/190-191 [، وإذا تأملنا هذه الآيات نجد أن كلمة سبحانك جاءت بعد ذكر آيات الكون من اختلاف الليل والنهار، وخلق السماوات والأرض.

وحين نزلت هذه الآيات على رسول الله r لم ينم تلك، وعند صلاة الفجر جاء بلال ليؤذن، فوجد رسول الله r قائماً، فقال له: ما رأيتك نمت الليلة، فقال رسول الله r: « يا بلال كيف أنام وقد أنزلت عليَّ الليلة آية ويل لمن يقرأها ثم لم يتدبرها »، وتلا خواتيم سورة آل عمران(1).

كيف كانوا يفهمون (سبَّحَ للهِ ما في السَّمَاواتِ وما في الأرْضِ)؟ وهل كانوا يفهمون من كلمة السماء هذه النجوم وبعدها عن الشمس؟ وهذا القمر وعلاقته بالأرض؟ وهذه الأجرام الضخمة؟ ومجرة درب التبانة والمجرات الأخرى؟

إن هذه الأشياء لم تكن معروفة لديهم بأبعادها وأحجامها وأعمارها، ممَّا هو معروف لإنسان هذا العصر، حتى إن الإنسان عرف أن هناك نجوماً انطلق ضوؤها قبل مليون سنة ووصل إلينا الآن، لقد تغير كل شيء، وأصبحنا نرى الآن ما لم يره الأولون.

إن كل شيء في الكون يُسبح الله، فالدماغ في داخل الجمجمة الصلبة يُسِّبح الله، والمياه التي تجري على الأرض، والشجر المزروع، كل هذه المخلوقات تسبِّح الله، وحين يرفع الإنسان رأسه إلى السماء وينظر فيها، ويجول بنظره في أرجاء الأرض، ويكتشف معالمها، فإنه يسبح الله ويمجده، سواء أكان عالماً أو أُمِّياً، إنه حين يرى الرياح المسخَّرة والسَّحاب المسيَّر، ومناظر الطبيعة ؛ يضطرُّ أن يخضع ويخشع ويسبِّح ويقدِّس خالق هذا الكون ومبدعه..، إنها آية التسبيح الكونية..

التَّسبيح والفطرةُ:

إنَّ فطرة الإنسان تضطره إلى تسبيح الله، وقد غرس هذا في أعماقه منذ الأزل، وقد قال الله تعالى في ذلك: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) ] الأعراف: 7/172 [، إننا لا نزال نقول بلى، شئنا أم أبينا، ولا يقولها المؤمن فقط، بل يقولها كل إنسان له دماغ ويفكر ويرفع نظره إلى السماء، أو ينظر من خلال المجهر إلى الخلية، إنه يضطر أن يعظم الخالق، وأن يقول: بلى.

إن ما ذكره الله من أزلية الاعتراف بالخالق لدى الإنسان، يعني أن هذا الكون ليس عبثاً، ومن يقول: إن هذا الكون عبث فكلامه هو العبث ؛ لأن هناك شيئاً مكتوباً في الدماغ، ومكتوباً في القلب، ألا وهو التعظيم والاعتراف بالخالق.

إنه شعور يعيشه الإنسان، ومركز الشعور هو القلب وليس الدماغ، والناس يتحدثون عن القلب كمركز للمشاعر والأحاسيس، والله يقول: (ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ] الرعد: 13/28 [، إننا نُحسُّ بالأمن أو الخوف في أعماق قلوبنا، والوصول إلى معنى التسبيح ليس بالتكرار الأجوف للفظ التسبيح، فالتسبيح شيء يحياه الإنسان، وعليه فقط أن يرفع الرَّان عن قلبه لتشرق الفطرة المودعة في قلبه، والتي لا يزال يحتفظ بها في أعماقه..

التَّسبيح والتَّأويل:

حين يقول الله: (سبَّحَ للهِ ما في السَّمَاواتِ وما في الأرْضِ) ؛ فإنه يضعنا أمام آية أخرى من الآيات المفتاحية في تأويل القرآن، إنَّه قال: (سبَّحَ للهِ ما في السَّمَاواتِ وما في الأرْضِ)، ولم يقل: سبَّح الإنسان، ولكن علينا أن نفقه تسبيح الكون (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) ] الإسراء: 17/44 [، فعيننا تسبَّح، وقلبنا، وأذننا، وكل جسمنا، والكون من حولنا كله يسبح، وهو معبد للسعادة، والطمأنينة، و\عمل الخير، وإنقاذ الإنسان، وبذل المعروف الذي أراده الله.

وهذه الآية مفتاح هام، ونستطيع أن نفهمها فهماً مختلفاً عن فهم السابقين، والذين يأتون من بعدنا سيفهمونها فهماً مختلفاً عن فهمنا.

إن تسبيح الكائنات لله، أفهمه على أنه خضوعها لقوانينه وسننه ؛ فلا يستأخرون عنها ولا يستقدمون، وكل شيء يسير بنظام مدهش، وحتى تخلف العالم الإسلامي يحسب بالقوانين والسُّنن، فالإنسان الذي لم يعرف طبيعة الآفاق والأنفس ؛ لا يمكن أن يعرف الله جيداً، ولا يمكن أن يتقدم، لذلك قال تعالى: (انْظُرُوا) إلى مخلوقات الله وإلى ضخامتها أو صغرها، إنها عظيمة بصغرها، عظيمة بكبرها، انظروا إلى الذَّرة وإلى المجَّرة، إلى الإنسان والطحلب.

إنَّه كون فسيح مترابط يشدُّ بعضه بعضاً، وهو بازدياد مستمر، وقد روي أن بعض الصوفية قال: يا رب اجعلني أفهمك جيداً، فكاد يصير مجنوناً، فقال: يا رب ليس على قدرك بل على قدري، ونحن الآن نفهم الله والكون على قدرنا وليس على قدر الله أو الكون، فالله تعالى قال: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ) ] الجاثية: 45/13 [. ولكن ما الذي كان يفهمه العربي حين نزلت عليه هذه الآية، وما الذي كان مُسخَّراً في ذلك الحين. لقد كان الناس ينظرون إلى الأرض على أنها مركز الكون، وحين اكتشفوا أنها جرم صغير وليست مركزاً للكون ؛ أصيبوا بصدمة شديدة وتغيرت مفاهيمهم ونظرتهم للكون وللحياة ولكل شيء.

كَشف الآفاق وكشف الأنفس:

يقول الله تعالى بع ذلك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) ] الصَّف: 61/2-3 [، وهنا ينقلنا الله من آية آفاقية، آية التسبيح، إلى آية أنفسية، فيقول: (لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ)؟ ولكن كيف نصبح فعَّلين لما نقول؟ إنه أمر صعب ولكنه لذيذ وممتع، لأن الإنسان حين يأتي بأمر سهل لا يشعر بالفخر، أما حين يأتي بأمر صعب فإنَّه يشعر بالفخر والإنجاز، إنَّه ينادي الإنسان: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا)، هذا الإنسان ما تاريخه؟ وكيف تَّمت صناعته؟ وكيف صار يقولُ ما لا يفعل؟ وكيف تغيَّرت مفاهيمه عن الشمس والأرض؟ بعد أن كان يظن أن الشمس عندما تغيب تدخل في جوف الأرض، كيف تعب الناس إلى أن كشفوا هذا من آيات السماء والأرض؟ وما هو الجهد الذي ينبغي أن يُبذل لكي نصل إلى كشف قوله تعالى: (لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ؟ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)؟ إنه يحتاج إلى جهود كبيرة كالتي بُذلت لأجل تسخير الكون ؛ حتى يصير الإنسان جديراً بان يكون إنساناً، فيتخلى عن الجبن والخوف والحقارة، ويصل إلى رؤية الجمال والجلال والكمال...

شكرا لصاحب المقال :
وهو Hatomi من السودان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hiwarmadrassi.forumactif.com/forum.htm
 

آيات التسخير بالقرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المعرفة للجميع ::  ::  :: -